الشيخ عزيز الله عطاردي

13

مسند الإمام الباقر ( ع )

الصلاة ولا كيف يصلّون فأمر اللّه عز وجل محمدا نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يبيّن لهم كيف يصلّون فأخبرهم بكلّ ما افترض اللّه عليهم من الصلاة مفسّرا وفرض الصلاة في القرآن جملة ففسّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سنّته ، وأعلمهم بالذي أمرهم به من الصلاة التي فرض اللّه عليهم ، وأمر بالزكاة فلم يدروا ما هي ففسّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعلمهم بما يؤخذ من الذهب والفضّة والإبل والبقر والغنم والزرع ولم يدع شيئا ممّا فرض اللّه من الزّكاة إلا فسّره لأمّته وبيّنه لهم ، وفرض عليهم الصوم فلم يدروا ما الصوم ولا كيف يصومون ففسّره لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبيّن لهم ما يتّقون في الصّوم وكيف يصومون . أمر بالحجّ فأمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن يفسّر لهم كيف يحجّون حتى أوضح لهم ذلك في سنّته وأمر اللّه عزّ وجلّ بالولاية فقال : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ففرض اللّه ولاية ولاة الأمر فلم يدروا ما هي فأمر اللّه نبيّه عليه السّلام أن يفسّر لهم ما الولاية مثل ما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ . فلمّا أتاه ذلك من اللّه عزّ وجل ، ضاق به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذرعا وتخوّف أن يرتدّوا عن دينه ، وأن يكذّبوه فضاق صدره وراجع ربّه فأوحى إليه : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » فصدع بأمر اللّه وقام بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم غدير خمّ ونادى لذلك : الصّلاة جامعة وأمر أن يبلّغ الشاهد الغائب وكانت الفرائض ينزل منها شيء بعد شيء تنزل الفريضة الأخرى ثم تنزل الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل اللّه عز وجل « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ، قال أبو جعفر يقول اللّه عز وجل : انزل عليكم